الأربعاء، 28 مارس 2012
الخميس، 22 مارس 2012
الأربعاء، 14 مارس 2012
هل يجوز للمصلي أن يجهر في هذه الصلوات والركعات؟ ar
هل يجوز للمصلي أن يجهر في هذه الصلوات والركعات؟
هل تؤدى هذه الصلوات جهراً أم سرّاً : نافلة صلاة المغرب ، والركعة الثالثة لصلاة الوتر في حالة أدائها على شاكلة صلاة المغرب ، وقيام الليل ، رغيبة الفجر ، صلاة الضحى ؟ .
الحمد لله
أولاً :
ذكر العلماء رحمهم الله تعالى أن المشروع أن يسر المصلي في صلاة النافلة نهاراً ، ويُخير في صلاة الليل بين الجهر والإسرار ، غير أن الجهر أفضل .
وذكر في "كشاف القناع" (1/441) أن النهار هنا طلوع الشمس لا من طلوع الفجر ، فتكون راتبة الفجر صلاة ليلية .
وقد نقلنا أقوال العلماء في ذلك في جواب السؤال رقم (91325) .
فعلى هذا ؛ يُسر المصلي بصلاة الضحى ، لأنها صلاة نهارية .
وأما نافلة المغرب ، والركعة الثالثة من الوتر ، وقيام الليل ، ورغيبة الفجر ، فيخير فيها المصلي بين الجهر والإسرار ، والجهر أفضل ، إلا أن يكون الإسرار أخشع له ، أو عنده من يتأذى بالجهر كنائم أو مريض ونحو ذلك .
قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
السنة في صلاة الليل الجهر بالقراءة سواء كان المصلي يصلي وحده أو معه غيره ، فإذا كانت زوجته أو غيرها من النساء يصلين معه فإنهن يصلين خلفه ولو كانت واحدة ، أما إن كان يصلي وحده فهو مخير بين الجهر والإسرار ، والمشروع له أن يفعل ما هو أصلح لقلبه ، وقد سئلت عائشة رضي الله عنها عن ذلك فقالت : (كان النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل ربما جهر وربما أسر) ، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث حذيفة رضي الله عنه وغيره (أنه صلى الله عليه وسلم كان يجهر بالقراءة في صلاة الليل ويقف عند آية الرحمة فيسأل وعند آية الوعيد فيتعوذ وعند آية التسبيح فيسبح) والمعنى عند ذكر الآيات التي فيها أسماء الله وصفاته فيسبح الله سبحانه ، وقد قال الله عز وجل : (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) الأحزاب/21 ، وقال عليه الصلاة والسلام : (صلوا كما رأيتموني أصلي) أخرجه البخاري في صحيحه .
فدلت هذه الأحاديث على أن الجهر بالقراءة في صلاة الليل أفضل ، ولأن ذلك أخشع للقلب وأنفع للمستمعين إلا أن يكون حوله مرضى أو نوام أو مصلون أو قراء ، فالأفضل خفض الصوت على وجه لا يترتب عليه إشغال المصلين والقراء ، وإيقاظ النائمين ، وإزعاج المرضى .
وإن أسر في بعض صلاة الليل إذا كان وحده فلا حرج لحديث عائشة المذكور . . ولأن ذلك قد يكون أخشع لقلبه وأرفق به في بعض الأوقات .
" مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " ( 11 / 124 ، 125 ) .
وقال الشيخ رحمه الله – أيضاً - :
إذا كان الإنسان يصلي لنفسه شُرع له أن يفعل ما هو أصلح لقلبه من الجهر والإسرار إذا كان في صلاة النافلة ليلاً ولم يتأذَّ بجهره أحد ، فإذا كان حوله من يتأذى بجهره كالمصلين والقراء والنوم شرع له خفض الصوت .
أما في الصلاة النهارية كصلاة الضحى والرواتب وصلاة الظهر والعصر : فإن السنة فيها الإسرار .
" مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " ( 11 / 126 ، 127 ) .
ثانياً :
أما قول السائل " والركعة الثالثة لصلاة الوتر في حالة أدائها على شاكلة صلاة المغرب " فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الوتر على شاكلة المغرب ، فقال صلى الله عليه وسلم : (لا توتروا بثلاث ، تشبهوا المغرب) رواه الحاكم ( 1/304 ) والبيهقي ( 3 / 31 ) والدار قطني ( ص 172 ) ، وقال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 4 / 301 ) : إسناده على شرط الشيخين .
وقد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوتر بثلاث على صورتين :
الصورة الأولى : صلاة ثلاث ركعات بتشهدين وسلامين ، فيصلي ركعتين ويسلم ، ثم واحدة ويسلِّم .
فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفصل بين الشفع والوتر بتسليم يسمعناه . رواه ابن حبان ( 2435 ) وقال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 2 / 482 ) : وإسناده قوي .
والصورة الثانية : يصلي الثلاث ركعات بتشهد واحد وتسليمتين .
فعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن . رواه البيهقي ( 4581 ) . والحديث : صححه الحاكم ووافقه الذهبي " المستدرك " ( 1 / 304 ) ، وصححه النووي في " المجموع " ( 4 / 7 ) .
وقال الشيخ الألباني رحمه الله :
وأما صلاة الخمس والثلاث بقعود بين كل ركعتين بدون تسليم : فلم نجده ثابتاً عنه صلى الله عليه وسلم ، والأصل الجواز لكن لما كان النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن الإيتار بثلاث وعلَّل ذلك بقوله : (ولا تشبهوا بصلاة المغرب) فحينئذ لا بد لمن صلى الوتر ثلاثاً من الخروج عن هذه المشابهة ، وذلك يكون بوجه من وجهين :
أحدهما : التسليم بين الشفع والوتر وهو الأقوى والأفضل ، والآخر : أن لا يقعد بين الشفع والوتر ، والله تعالى أعلم .
" قيام رمضان " ( ص 22 ) .
هل تؤدى هذه الصلوات جهراً أم سرّاً : نافلة صلاة المغرب ، والركعة الثالثة لصلاة الوتر في حالة أدائها على شاكلة صلاة المغرب ، وقيام الليل ، رغيبة الفجر ، صلاة الضحى ؟ .
الحمد لله
أولاً :
ذكر العلماء رحمهم الله تعالى أن المشروع أن يسر المصلي في صلاة النافلة نهاراً ، ويُخير في صلاة الليل بين الجهر والإسرار ، غير أن الجهر أفضل .
وذكر في "كشاف القناع" (1/441) أن النهار هنا طلوع الشمس لا من طلوع الفجر ، فتكون راتبة الفجر صلاة ليلية .
وقد نقلنا أقوال العلماء في ذلك في جواب السؤال رقم (91325) .
فعلى هذا ؛ يُسر المصلي بصلاة الضحى ، لأنها صلاة نهارية .
وأما نافلة المغرب ، والركعة الثالثة من الوتر ، وقيام الليل ، ورغيبة الفجر ، فيخير فيها المصلي بين الجهر والإسرار ، والجهر أفضل ، إلا أن يكون الإسرار أخشع له ، أو عنده من يتأذى بالجهر كنائم أو مريض ونحو ذلك .
قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
السنة في صلاة الليل الجهر بالقراءة سواء كان المصلي يصلي وحده أو معه غيره ، فإذا كانت زوجته أو غيرها من النساء يصلين معه فإنهن يصلين خلفه ولو كانت واحدة ، أما إن كان يصلي وحده فهو مخير بين الجهر والإسرار ، والمشروع له أن يفعل ما هو أصلح لقلبه ، وقد سئلت عائشة رضي الله عنها عن ذلك فقالت : (كان النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل ربما جهر وربما أسر) ، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث حذيفة رضي الله عنه وغيره (أنه صلى الله عليه وسلم كان يجهر بالقراءة في صلاة الليل ويقف عند آية الرحمة فيسأل وعند آية الوعيد فيتعوذ وعند آية التسبيح فيسبح) والمعنى عند ذكر الآيات التي فيها أسماء الله وصفاته فيسبح الله سبحانه ، وقد قال الله عز وجل : (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) الأحزاب/21 ، وقال عليه الصلاة والسلام : (صلوا كما رأيتموني أصلي) أخرجه البخاري في صحيحه .
فدلت هذه الأحاديث على أن الجهر بالقراءة في صلاة الليل أفضل ، ولأن ذلك أخشع للقلب وأنفع للمستمعين إلا أن يكون حوله مرضى أو نوام أو مصلون أو قراء ، فالأفضل خفض الصوت على وجه لا يترتب عليه إشغال المصلين والقراء ، وإيقاظ النائمين ، وإزعاج المرضى .
وإن أسر في بعض صلاة الليل إذا كان وحده فلا حرج لحديث عائشة المذكور . . ولأن ذلك قد يكون أخشع لقلبه وأرفق به في بعض الأوقات .
" مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " ( 11 / 124 ، 125 ) .
وقال الشيخ رحمه الله – أيضاً - :
إذا كان الإنسان يصلي لنفسه شُرع له أن يفعل ما هو أصلح لقلبه من الجهر والإسرار إذا كان في صلاة النافلة ليلاً ولم يتأذَّ بجهره أحد ، فإذا كان حوله من يتأذى بجهره كالمصلين والقراء والنوم شرع له خفض الصوت .
أما في الصلاة النهارية كصلاة الضحى والرواتب وصلاة الظهر والعصر : فإن السنة فيها الإسرار .
" مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " ( 11 / 126 ، 127 ) .
ثانياً :
أما قول السائل " والركعة الثالثة لصلاة الوتر في حالة أدائها على شاكلة صلاة المغرب " فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الوتر على شاكلة المغرب ، فقال صلى الله عليه وسلم : (لا توتروا بثلاث ، تشبهوا المغرب) رواه الحاكم ( 1/304 ) والبيهقي ( 3 / 31 ) والدار قطني ( ص 172 ) ، وقال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 4 / 301 ) : إسناده على شرط الشيخين .
وقد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوتر بثلاث على صورتين :
الصورة الأولى : صلاة ثلاث ركعات بتشهدين وسلامين ، فيصلي ركعتين ويسلم ، ثم واحدة ويسلِّم .
فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفصل بين الشفع والوتر بتسليم يسمعناه . رواه ابن حبان ( 2435 ) وقال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 2 / 482 ) : وإسناده قوي .
والصورة الثانية : يصلي الثلاث ركعات بتشهد واحد وتسليمتين .
فعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن . رواه البيهقي ( 4581 ) . والحديث : صححه الحاكم ووافقه الذهبي " المستدرك " ( 1 / 304 ) ، وصححه النووي في " المجموع " ( 4 / 7 ) .
وقال الشيخ الألباني رحمه الله :
وأما صلاة الخمس والثلاث بقعود بين كل ركعتين بدون تسليم : فلم نجده ثابتاً عنه صلى الله عليه وسلم ، والأصل الجواز لكن لما كان النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن الإيتار بثلاث وعلَّل ذلك بقوله : (ولا تشبهوا بصلاة المغرب) فحينئذ لا بد لمن صلى الوتر ثلاثاً من الخروج عن هذه المشابهة ، وذلك يكون بوجه من وجهين :
أحدهما : التسليم بين الشفع والوتر وهو الأقوى والأفضل ، والآخر : أن لا يقعد بين الشفع والوتر ، والله تعالى أعلم .
" قيام رمضان " ( ص 22 ) .
صلاة الإشراق هي صلاة الضحى
الشيخ ابن باز رحمة الله .
صلاة الإشراق هي صلاة الضحى
س : الأخ ع . ا . ج . من بلاد ميسان يقول في سؤاله : ما هو الفرق بين صلاة الإشراق وصلاة الضحى وما هو أدنى عدد ركعاتها وما هو أكثرها ومتى تؤدى كل منهما؟
ج : صلاة الإشراق هي صلاة الضحى في أول وقتها ، والأفضل فعلها عند ارتفاع الضحى واشتداد الرمضاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم : صلاة الأوابين حين ترمض الفصال رواه مسلم في صحيحه .
والمعنى حين تحتر الشمس على أولاد الإبل . وهذا هو معنى ترمض الفصال ومعنى ترمض أي : تشتد عليها الرمضاء . وأقل صلاة الضحى ركعتان لما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل النوم
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى صلاة الضحى يوم الفتح ثمان ركعات ، ولا حد لأكثرها على الأصح لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن عبسة رضي الله عنه : إذا صليت الفجر فأمسك عن الصلاة حتى تطلع الشمس قيد رمح ثم صل فإن الصلاة محضورة مشهودة إلى أن تقف الشمس أخرجه مسلم في صحيحه مطولا .
فأمره صلى الله عليه وسلم أن يصلي بعد ارتفاع الشمس إلى أن تقف الشمس ولم يحدد له ركعات فدل ذلك على أن صلاة الضحى لا حد لأكثرها ، والأفضل أن يسلم من كل ركعتين لقول النبي صلى الله عليه وسلم : صلاة الليل والنهار مثنى مثنى أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي
والنسائي وابن ماجة بإسناد صحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنهما . والله ولي التوفيق .
من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته من ( المجلة العربية ) .
عدد ركعاتها
أقل صلاة الضحى: ركعتان.
أفضلها: أربع ركعات، مثنى مثنى.
أكثرها: ثمان ركعات، وقيل اثنتا عشرة ركعة، وقيل لا حدَّ لأكثرها.
خرج البخاري في صحيحه بسنده قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول: "ما حدثنا أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى غير أم هانئ، فإنها قالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثماني ركعات"3، وعن عائشة عند مسلم: "كان يصلي الضحى أربعاً ويزيد ما شاء"، وعن نعيم بن همار رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يقول الله تعالى: ابن آدم، لا تعجزني من أربع ركعات من أول نهارك أكفك آخره".4
وعن جابر عند الطبراني في الأوسط كما قال الحافظ في الفتح5: "أنه صلى الله عليه وسلم صلى الضحى ست ركعات"، وعن أنس مرفوعاً: "من صلى الضحى ثنتي عشرة بنى الله له بيتاً في الجنة".6
قال النووي رحمه الله: (أقلها ركعتان، وأكثرها ثمان ركعات، هكذا قاله المصنف7 والأكثرون، وقال الروياني والرافعي وغيرهما: أكثرها ثنتي عشرة ركعة، وفيه حديث ضعيف.. وأدنى الكمال أربع، وأفضل منه ست، قال أصحابنا: ويسلم من كل ركعتين، وينوي ركعتين من الضحى).8
صفتها
كان صلى الله عليه وسلم يخفف فيها القراءة، مع إتمام الركوع والسجود، فهي صلاة قصيرة خفيفة، فعن أم هانئ رضي الله عنها في وصفها لصلاته لها: "... فلم أر قط أخَـفًّ منها، غير أنه يتم الركوع والسجود".9
وفي رواية عبد الله بن الحارث رضي الله عنه: "لا أدري أقيامه فيها أطول أم ركوعه أم سجـوده، كل ذلك يتقارب".10
قال الحافظ: (واستدل به على استحباب تخفيف صلاة الضحى، وفيه نظر، لاحتمال أن يكون السبب فيه التفرغ لمهمات الفتح لكثرة شغله به، وقد ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم أنه صلى الله عليه وسلم الضحى، فطوَّل فيها أخرجه ابن أبي شيبة من حديث حذيفة).11
وقتها
من ارتفاع الشمس إلى الزوال.
أفضل وقتها
عندما ترمض الفصال، لحديث زيد بن أرقم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الأوابين حين ترمض الفصال".12
قال النووي رحمه الله: (تَرْمَض بفتح التاء والميم، والرمضاء الرمل الذي اشتدت حرارته من المشمس أي حين يبول الفصلان من شدة الحر في أخفافها).
وقال: قال صاحب الحاوي: وقتها المختار: إذا مضى ربع النهار).13
حكمها
صلاة الضحى سنة مؤكدة، وهذا مذهب الجمهور، منهم الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد، وعند أبي حنيفة مندوبة.
قال مؤلف سبيل السعادة14 المالكي عن صلاة الضحى: (سنة مؤكدة عند الثلاثة ، مندوبة عند أبي حنيفة)، وقال النووي: (صلاة الضحى سنة مؤكدة).15
والراجح ما ذهب إليه الجمهور أنها سنة مؤكدة، لما يأتي من الأدلة.
الأدلة على سنية صلاة الضحى
الأدلة على سنية صلاة الضحى كثيرة، نذكر منها ما يأتي:
1. حديث أم هانئ السابق :" أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثماني ركعات" الحديث.18
2. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر".19
3. وعن عائشة رضي الله عنهـا قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى أربعاً، ويزيد ما شاء الله".20
4. وعن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: "أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى؟ قالت: لا، إلا أن يجيء من مغيبه".21
5. وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه أنه: "رأى قوماً يصلون الضحى، فقال: لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعـة أفضل، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صلاة الأوابين حين ترمض الفصال".22
6. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح سبحة الضحى وإني لأسبحها".23
7. وفي رواية عنها: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح سبحة الضحى، وإني لأسبحها، وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم".24
8. وقد وصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا ذر وأبا الدرداء، كما وصى أبا هريرة رضي الله عنهم.
9. وحديث أبي هريرة السابق: "يصبح على كل سلامى.." الحديث.
قال الحافظ ابن حجر: (وقد جمع الحاكم الأحاديث الواردة في صلاة الضحى في جزء مفرد، وذكر لغالب هذه الأقوال مستنداً، وبلغ عدد رواة الحديث في إثباتهـا نحو العشرين نفساً من الصحابة).25
الحكمة في عدم مواظبته صلى الله عليه وسلم على صلاة الضحى
العلة والحكمة في عدم مواظبته ومداومته على صلاة الضحى هي نفس العلة التي من أجلها لم يداوم على صلاة التراويح في جماعة، وهي خشية أن تفرض على الأمة، وكان يحب لأمته التخفيف، وبهذا يُجمع بين الأحاديث التي وردت في فضلها والآثار التي نفت مداومته صلى الله عليه وسلم عليها.
قال النووي رحمه الله: ( قال العلماء في الجمع بين هذه الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يداوم على صلاة الضحى مخافة أن تفرض على الأمة فيعجزوا عنها كما ثبت هذا في الحديث26، وكان يفعلها في بعض الأوقات كما صرحت به عائشة في الأحاديث السابقة، وكما ذكرته أم هانئ، وأوصى بها أبا الدرداء وأبا هريرة. وقول عائشة: "ما رأيته صلاها"، لا يخالف قولها: "كان يصليها"، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يكون عندها في وقت الضحى إلا في نادر من الأوقات، لأنه صلى الله عليه وسلم في وقت يكون مسافراً وفي وقت يكون حاضراً، وقد يكون في الحضر في المسجد وغيره، وإذا كان في بيته فله تسع نسوة، وكان يقسم لهن، فلو اعتبرت ما ذكرناه لما صادف وقت الضحى عند عائشة إلا في نادر من الأوقات، وما رأته صلاها في تلك الأوقات النادرة، فقالت: "ما رأيته"، وعملت بغير رؤية أنه كان يصليها بإخباره صلى الله عليه وسلم أوبإخبار غيره، فروت ذلك، فلا منافاة بينهما).27
وقال الحافظ ابن حجر: (وعدم مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على فعلها لا ينافي استحبابها لأنه حاصل بدلالة القول، وليس من شرط الحكم أن تتضافر عليه أدلة القول والفعل، لكن ما واظب النبي صلى الله عليه وسلم على فعله مرجح على ما لم يواظب عليه).28
قول ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهم أنها بدعة لا يدفع سنية ومشروعية صلاة الضحى
خرَّج البخاري في صحيحه عن مُوَرِّق العجلي قال: "قلت لابن عمر رضي الله عنهما: أتصلي الضحى؟ قال: لا. قلت: فأبو بكر؟ قال: لا؟ قلت: فالنبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا إخاله".29
وعن أبي بكرة وقد رأى ناساً يصلون الضحى فقال: "إنكم لتصلون صلاة ما صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عامة أصحابه".30
وعن قيس بن عبيد قال: كنت أختلف إلى ابن مسعود السنة كلها، فما رأيته مصلياً الضحى.
قال ابن القيم رحمه الله معلقاً على الأحاديث والآثار التي وردت في صلاة الضحى نفياً وإثباتاً: (فاختلف الناس في هذه الأحاديث على طرق، منهم من رجح رواية الفعل على الترك، بأنها مثبتة تتضمن زيادة علم خفيت على النافي، وقالوا: وقد يجوز أن يذهب علم مثل هذا على كثير من الناس، ويوجد عند الأقل، قالوا: وقد أخبرت عائشة، وأنس، وجابر، وأم هانئ، وعلي بن أبي طالب أنه صلاها، قالوا: ويؤيد هذا الأحاديث الصحيحة المتضمنة للوصية بها، والمحافظة عليها، ومدح فاعلها، والثناء عليه).31
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (وكان سبب توقف ابن عمر في ذلك أنه بلغه عن غيره أنه صلاها ولم يثق بذلك عمن ذكره... وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن الشعبي عن ابن عمر قال: "ما صليت الضحى منذ أسلمت إلا أن أطوف بالبيت"، أي فأصلي في ذلك الوقت، لا على نية صلاة الضحى، بل على نية الطواف، ويحتمل أنه كان ينويهما معاً، وقد جاء عن ابن عمر أنه كان يفعل ذلك في وقت خاص، كما سيأتي بعد سبعة أبواب من طريق نافع أن ابن عمر كان لا يصلي الضحى إلا يوم يقدم مكة، فإنه كان يقدمها ضحى فيطوف بالبيت ثم يصلي ركعتين، ويوم يأتي مسجد قباء.
إلى أن قال:
وفي الجملة ليس في أحاديث ابن عمر32 ما يدفع مشروعية صلاة الضحى، لأن نفيه محمول على عدم رؤيته، لا على عدم الوقوع في نفس الأمر، أو الذي نفاه صفة مخصوصة... قال عياض وغيره: إنما أنكر ابن عمر ملازمتها وإظهارها في المسجد وصلاتها جماعة، لأنها مخالفة للسنة، ويؤيده ما رواه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود أنه رأى قوماً يصلونها فأنكر عليهم، وقال: إن كان ولابد ففي بيوتكم).33
مما سبق يتضح لنا الآتي:
1. أن قول ابن عمر وابن مسعود ومن وافقهما أنها بدعة يُراد بذلك البدعة اللغوية لا البدعة الشرعية، بدليل استحسانهما لها، وقولهما هذا شبيه بقول عمر عندما جمع الناس على صلاة القيام واعترض عليه أبي بن كعب بأنها بدعة، فقال: "إن كانت هذه بدعة فنعمت البدعة هي".
2. أن اعتراض المعترضين ليس على أصل صلاة الضحى وإنما على الصفة التي كانت تؤدى بها، إما في جماعة، أوفي المسجد، وإما عقب الشروق مباشرة، وإما لسبب آخر، والله أعلم.
3. اعتراضهم هذا يدل على أن صلاة الضحى ليست من السنن الرواتب قبل ودبر الصلوات، وإنما هي سنة مؤكدة تؤدى في البيوت.
4. اعتراضهم هذا قائم على عدم مواظبة ومداومة النبي صلى الله عليه وسلم عليها ، وسبب عدم المواظبة كما ذكرنا خشيته أن تفرض عليهم ثم لا يطيقونها .
5. أن كلاً يؤخذ من قوله ويترك مهما كانت مكانته وعلمه ومنزلته، إلا الرسول صلى الله عليه وسلم.
6. من أقوى ما يدل على سنية صلاة الضحى والمحافظة عليها وصيته صلى الله عليه وسلم لثلاثة من خيار أصحابه المشمِّرين للعبادة: أبي ذر، وأبي الدرداء، وأبي هريرة، وإجزاؤها عن صدقة المفاصل في كل يوم: "يصبح على كل سُلامى من أحدكم صدقة.." الحديث.
ما يستحب أن يقرأ فيها
قال الحافظ ابن حجر: (روى الحاكم من طريق أبي الخير عن عقبة بن عامر قال: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي الضحى بسور منها والشمس وضحاها، والضحى"، ومناسبة ذلك ظاهرة جداً).
صلاة الإشراق هي صلاة الضحى
س : الأخ ع . ا . ج . من بلاد ميسان يقول في سؤاله : ما هو الفرق بين صلاة الإشراق وصلاة الضحى وما هو أدنى عدد ركعاتها وما هو أكثرها ومتى تؤدى كل منهما؟
ج : صلاة الإشراق هي صلاة الضحى في أول وقتها ، والأفضل فعلها عند ارتفاع الضحى واشتداد الرمضاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم : صلاة الأوابين حين ترمض الفصال رواه مسلم في صحيحه .
والمعنى حين تحتر الشمس على أولاد الإبل . وهذا هو معنى ترمض الفصال ومعنى ترمض أي : تشتد عليها الرمضاء . وأقل صلاة الضحى ركعتان لما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل النوم
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى صلاة الضحى يوم الفتح ثمان ركعات ، ولا حد لأكثرها على الأصح لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن عبسة رضي الله عنه : إذا صليت الفجر فأمسك عن الصلاة حتى تطلع الشمس قيد رمح ثم صل فإن الصلاة محضورة مشهودة إلى أن تقف الشمس أخرجه مسلم في صحيحه مطولا .
فأمره صلى الله عليه وسلم أن يصلي بعد ارتفاع الشمس إلى أن تقف الشمس ولم يحدد له ركعات فدل ذلك على أن صلاة الضحى لا حد لأكثرها ، والأفضل أن يسلم من كل ركعتين لقول النبي صلى الله عليه وسلم : صلاة الليل والنهار مثنى مثنى أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي
والنسائي وابن ماجة بإسناد صحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنهما . والله ولي التوفيق .
من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته من ( المجلة العربية ) .
عدد ركعاتها
أقل صلاة الضحى: ركعتان.
أفضلها: أربع ركعات، مثنى مثنى.
أكثرها: ثمان ركعات، وقيل اثنتا عشرة ركعة، وقيل لا حدَّ لأكثرها.
خرج البخاري في صحيحه بسنده قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول: "ما حدثنا أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى غير أم هانئ، فإنها قالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثماني ركعات"3، وعن عائشة عند مسلم: "كان يصلي الضحى أربعاً ويزيد ما شاء"، وعن نعيم بن همار رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يقول الله تعالى: ابن آدم، لا تعجزني من أربع ركعات من أول نهارك أكفك آخره".4
وعن جابر عند الطبراني في الأوسط كما قال الحافظ في الفتح5: "أنه صلى الله عليه وسلم صلى الضحى ست ركعات"، وعن أنس مرفوعاً: "من صلى الضحى ثنتي عشرة بنى الله له بيتاً في الجنة".6
قال النووي رحمه الله: (أقلها ركعتان، وأكثرها ثمان ركعات، هكذا قاله المصنف7 والأكثرون، وقال الروياني والرافعي وغيرهما: أكثرها ثنتي عشرة ركعة، وفيه حديث ضعيف.. وأدنى الكمال أربع، وأفضل منه ست، قال أصحابنا: ويسلم من كل ركعتين، وينوي ركعتين من الضحى).8
صفتها
كان صلى الله عليه وسلم يخفف فيها القراءة، مع إتمام الركوع والسجود، فهي صلاة قصيرة خفيفة، فعن أم هانئ رضي الله عنها في وصفها لصلاته لها: "... فلم أر قط أخَـفًّ منها، غير أنه يتم الركوع والسجود".9
وفي رواية عبد الله بن الحارث رضي الله عنه: "لا أدري أقيامه فيها أطول أم ركوعه أم سجـوده، كل ذلك يتقارب".10
قال الحافظ: (واستدل به على استحباب تخفيف صلاة الضحى، وفيه نظر، لاحتمال أن يكون السبب فيه التفرغ لمهمات الفتح لكثرة شغله به، وقد ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم أنه صلى الله عليه وسلم الضحى، فطوَّل فيها أخرجه ابن أبي شيبة من حديث حذيفة).11
وقتها
من ارتفاع الشمس إلى الزوال.
أفضل وقتها
عندما ترمض الفصال، لحديث زيد بن أرقم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الأوابين حين ترمض الفصال".12
قال النووي رحمه الله: (تَرْمَض بفتح التاء والميم، والرمضاء الرمل الذي اشتدت حرارته من المشمس أي حين يبول الفصلان من شدة الحر في أخفافها).
وقال: قال صاحب الحاوي: وقتها المختار: إذا مضى ربع النهار).13
حكمها
صلاة الضحى سنة مؤكدة، وهذا مذهب الجمهور، منهم الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد، وعند أبي حنيفة مندوبة.
قال مؤلف سبيل السعادة14 المالكي عن صلاة الضحى: (سنة مؤكدة عند الثلاثة ، مندوبة عند أبي حنيفة)، وقال النووي: (صلاة الضحى سنة مؤكدة).15
والراجح ما ذهب إليه الجمهور أنها سنة مؤكدة، لما يأتي من الأدلة.
الأدلة على سنية صلاة الضحى
الأدلة على سنية صلاة الضحى كثيرة، نذكر منها ما يأتي:
1. حديث أم هانئ السابق :" أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثماني ركعات" الحديث.18
2. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر".19
3. وعن عائشة رضي الله عنهـا قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى أربعاً، ويزيد ما شاء الله".20
4. وعن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: "أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى؟ قالت: لا، إلا أن يجيء من مغيبه".21
5. وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه أنه: "رأى قوماً يصلون الضحى، فقال: لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعـة أفضل، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صلاة الأوابين حين ترمض الفصال".22
6. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح سبحة الضحى وإني لأسبحها".23
7. وفي رواية عنها: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح سبحة الضحى، وإني لأسبحها، وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم".24
8. وقد وصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا ذر وأبا الدرداء، كما وصى أبا هريرة رضي الله عنهم.
9. وحديث أبي هريرة السابق: "يصبح على كل سلامى.." الحديث.
قال الحافظ ابن حجر: (وقد جمع الحاكم الأحاديث الواردة في صلاة الضحى في جزء مفرد، وذكر لغالب هذه الأقوال مستنداً، وبلغ عدد رواة الحديث في إثباتهـا نحو العشرين نفساً من الصحابة).25
الحكمة في عدم مواظبته صلى الله عليه وسلم على صلاة الضحى
العلة والحكمة في عدم مواظبته ومداومته على صلاة الضحى هي نفس العلة التي من أجلها لم يداوم على صلاة التراويح في جماعة، وهي خشية أن تفرض على الأمة، وكان يحب لأمته التخفيف، وبهذا يُجمع بين الأحاديث التي وردت في فضلها والآثار التي نفت مداومته صلى الله عليه وسلم عليها.
قال النووي رحمه الله: ( قال العلماء في الجمع بين هذه الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يداوم على صلاة الضحى مخافة أن تفرض على الأمة فيعجزوا عنها كما ثبت هذا في الحديث26، وكان يفعلها في بعض الأوقات كما صرحت به عائشة في الأحاديث السابقة، وكما ذكرته أم هانئ، وأوصى بها أبا الدرداء وأبا هريرة. وقول عائشة: "ما رأيته صلاها"، لا يخالف قولها: "كان يصليها"، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يكون عندها في وقت الضحى إلا في نادر من الأوقات، لأنه صلى الله عليه وسلم في وقت يكون مسافراً وفي وقت يكون حاضراً، وقد يكون في الحضر في المسجد وغيره، وإذا كان في بيته فله تسع نسوة، وكان يقسم لهن، فلو اعتبرت ما ذكرناه لما صادف وقت الضحى عند عائشة إلا في نادر من الأوقات، وما رأته صلاها في تلك الأوقات النادرة، فقالت: "ما رأيته"، وعملت بغير رؤية أنه كان يصليها بإخباره صلى الله عليه وسلم أوبإخبار غيره، فروت ذلك، فلا منافاة بينهما).27
وقال الحافظ ابن حجر: (وعدم مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على فعلها لا ينافي استحبابها لأنه حاصل بدلالة القول، وليس من شرط الحكم أن تتضافر عليه أدلة القول والفعل، لكن ما واظب النبي صلى الله عليه وسلم على فعله مرجح على ما لم يواظب عليه).28
قول ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهم أنها بدعة لا يدفع سنية ومشروعية صلاة الضحى
خرَّج البخاري في صحيحه عن مُوَرِّق العجلي قال: "قلت لابن عمر رضي الله عنهما: أتصلي الضحى؟ قال: لا. قلت: فأبو بكر؟ قال: لا؟ قلت: فالنبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا إخاله".29
وعن أبي بكرة وقد رأى ناساً يصلون الضحى فقال: "إنكم لتصلون صلاة ما صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عامة أصحابه".30
وعن قيس بن عبيد قال: كنت أختلف إلى ابن مسعود السنة كلها، فما رأيته مصلياً الضحى.
قال ابن القيم رحمه الله معلقاً على الأحاديث والآثار التي وردت في صلاة الضحى نفياً وإثباتاً: (فاختلف الناس في هذه الأحاديث على طرق، منهم من رجح رواية الفعل على الترك، بأنها مثبتة تتضمن زيادة علم خفيت على النافي، وقالوا: وقد يجوز أن يذهب علم مثل هذا على كثير من الناس، ويوجد عند الأقل، قالوا: وقد أخبرت عائشة، وأنس، وجابر، وأم هانئ، وعلي بن أبي طالب أنه صلاها، قالوا: ويؤيد هذا الأحاديث الصحيحة المتضمنة للوصية بها، والمحافظة عليها، ومدح فاعلها، والثناء عليه).31
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (وكان سبب توقف ابن عمر في ذلك أنه بلغه عن غيره أنه صلاها ولم يثق بذلك عمن ذكره... وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن الشعبي عن ابن عمر قال: "ما صليت الضحى منذ أسلمت إلا أن أطوف بالبيت"، أي فأصلي في ذلك الوقت، لا على نية صلاة الضحى، بل على نية الطواف، ويحتمل أنه كان ينويهما معاً، وقد جاء عن ابن عمر أنه كان يفعل ذلك في وقت خاص، كما سيأتي بعد سبعة أبواب من طريق نافع أن ابن عمر كان لا يصلي الضحى إلا يوم يقدم مكة، فإنه كان يقدمها ضحى فيطوف بالبيت ثم يصلي ركعتين، ويوم يأتي مسجد قباء.
إلى أن قال:
وفي الجملة ليس في أحاديث ابن عمر32 ما يدفع مشروعية صلاة الضحى، لأن نفيه محمول على عدم رؤيته، لا على عدم الوقوع في نفس الأمر، أو الذي نفاه صفة مخصوصة... قال عياض وغيره: إنما أنكر ابن عمر ملازمتها وإظهارها في المسجد وصلاتها جماعة، لأنها مخالفة للسنة، ويؤيده ما رواه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود أنه رأى قوماً يصلونها فأنكر عليهم، وقال: إن كان ولابد ففي بيوتكم).33
مما سبق يتضح لنا الآتي:
1. أن قول ابن عمر وابن مسعود ومن وافقهما أنها بدعة يُراد بذلك البدعة اللغوية لا البدعة الشرعية، بدليل استحسانهما لها، وقولهما هذا شبيه بقول عمر عندما جمع الناس على صلاة القيام واعترض عليه أبي بن كعب بأنها بدعة، فقال: "إن كانت هذه بدعة فنعمت البدعة هي".
2. أن اعتراض المعترضين ليس على أصل صلاة الضحى وإنما على الصفة التي كانت تؤدى بها، إما في جماعة، أوفي المسجد، وإما عقب الشروق مباشرة، وإما لسبب آخر، والله أعلم.
3. اعتراضهم هذا يدل على أن صلاة الضحى ليست من السنن الرواتب قبل ودبر الصلوات، وإنما هي سنة مؤكدة تؤدى في البيوت.
4. اعتراضهم هذا قائم على عدم مواظبة ومداومة النبي صلى الله عليه وسلم عليها ، وسبب عدم المواظبة كما ذكرنا خشيته أن تفرض عليهم ثم لا يطيقونها .
5. أن كلاً يؤخذ من قوله ويترك مهما كانت مكانته وعلمه ومنزلته، إلا الرسول صلى الله عليه وسلم.
6. من أقوى ما يدل على سنية صلاة الضحى والمحافظة عليها وصيته صلى الله عليه وسلم لثلاثة من خيار أصحابه المشمِّرين للعبادة: أبي ذر، وأبي الدرداء، وأبي هريرة، وإجزاؤها عن صدقة المفاصل في كل يوم: "يصبح على كل سُلامى من أحدكم صدقة.." الحديث.
ما يستحب أن يقرأ فيها
قال الحافظ ابن حجر: (روى الحاكم من طريق أبي الخير عن عقبة بن عامر قال: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي الضحى بسور منها والشمس وضحاها، والضحى"، ومناسبة ذلك ظاهرة جداً).
الأحد، 11 مارس 2012
صورة لفتاة اغرت العالم بجمالها!!
هذه الفتاة التي أغرت معظم سكان العالم بجمالها وفتنتهم بزينتها
وهذه صور من بعض الرجال والنساء الذين فتنو بها وماذا عملوا لأجلها:
1/ رجل أغرته هذه الفتاه وقام بجريمة قتل
2/ رجل أغرته وقام بالسرقة لأجلها
3/ رجل أغرته الفتاة وكفر بالله
4/ رجل تحول من منزلة المؤمنين إلى أرذل من منزلة الحيوانات
5/ رجل قتل أمه من أجلها
6/ شاب قتل صديقة الوفي من أجل أن يأتي بالمال لها
7/ رجل ترك زوجته وابنائه ارضائا لها
وحتى النساء فتنو بجمالها كذلك....
8/ أمرأة تركت والديها من أجلها
9/ أمرأة تركت الحجاب من أجل أرضائها
10/ صبي يشتم والده من أجل أن يرضي غرورها
وهناك الملايين التي لا تحصى من القصص على هذه الفتاة
والغريب في الامر ان اغلب من فتنتهم هذه الفتاه الملعونة يعلمون انها تخدعهم ولكنهم ماضون في تلبية طلباتها
وهذه الفتاة هي
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.....................
الدنيــــــــــــــــــــــــا
هل تعاني من بطئ التصفح بالإنترنت؟
(((السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)))
((((كبسة زر = كمبيوتر صاروخ))))
أولاً : هل تعاني من بطئ التصفح بالإنترنت؟
ثانيــاً : هل تعاني من بطئ في نقل,نسخ,حذف اي شي من الهارد؟
ثالثــاً : هل تريد حل مشكلة بطئ ايقاف تشغيل الوندوز؟
رابعاً : لمسح ملفات الانترنت المؤقتة بشكل متكرر التي تنزل وقت زيارة المواقع
خامساً : لتشغيل زر الكيبورد نمبر لوك(NUM LOCK) لأنه احيانا لا يعمل في بدأ التشغيل
سادساً: لمسح قائمة الكلمات في التشغيل (RUN) اي كلمات كتبتها
ثامناً : هل تعاني من بطئ في نقل,نسخ,حذف اي شي من الهارد؟
تاسعاً : هل تعاني من مشكة عدم حفظ صفحات الانترنت التي قمت بزيارتها ؟
عاشراً:هل تعاني من بطئ في حاسوبك ؟
و الكثير من المشاكل التي تواجهك اثناء استخدامك الروتيني للكومبيوتر ..
الحل بسيط ؟ كل ما عليك ان تنزل هذه الاداة التي تقوم بعمل كبير يساعدك في سهولة و سرعة استخدام الكومبيوتر
بعد ان تنزلها و تشغلها بكل بساطة بنقرتين عليها ثم اختيار موافق
قد قمت بعمل الكثير من الاشياء و منها:
1-تم تسريع الحاسب بنسبة ملحوظة سوف تلاحظها اثناء الاستخدام
2-تم زيادة سرعة فتح القوائم مثل قائمة ابدا مثلا
3-تم تسريع فتح جهاز الكومبيوتر و الاقراص الصلبة و القابلة للإزالة
4-تسريع نقل الملفات و نسخها من اي مكان تريد ان تنقلها او تنسخها
5-السرعة في الحذف لكافة انواع الملفات
6-تشغيل زر الكيبورد نمبر لوك(NUM LOCK) تلقائياً
7-مسح قائمة الكلمات في التشغيل (RUN) اي كلمة كتبتها
8-مسح ملفات الانترنت المؤقتة بشكل متكرر التي تنزل وقت زيارة المواقع
9-تم تسريع تصفح الإنترنت
10-إزالة رمز السهم من على الإيقونات في سطح المكتب
هذه بعض الخصائص التي تعدلها بهذه الاداة البسيطة
حجم الاداة لايتجاوز الـ 3 كيلو بايت
فقط انزله و شغله و التمس الفرق
((((كبسة زر = كمبيوتر صاروخ))))
أولاً : هل تعاني من بطئ التصفح بالإنترنت؟
ثانيــاً : هل تعاني من بطئ في نقل,نسخ,حذف اي شي من الهارد؟
ثالثــاً : هل تريد حل مشكلة بطئ ايقاف تشغيل الوندوز؟
رابعاً : لمسح ملفات الانترنت المؤقتة بشكل متكرر التي تنزل وقت زيارة المواقع
خامساً : لتشغيل زر الكيبورد نمبر لوك(NUM LOCK) لأنه احيانا لا يعمل في بدأ التشغيل
سادساً: لمسح قائمة الكلمات في التشغيل (RUN) اي كلمات كتبتها
ثامناً : هل تعاني من بطئ في نقل,نسخ,حذف اي شي من الهارد؟
تاسعاً : هل تعاني من مشكة عدم حفظ صفحات الانترنت التي قمت بزيارتها ؟
عاشراً:هل تعاني من بطئ في حاسوبك ؟
و الكثير من المشاكل التي تواجهك اثناء استخدامك الروتيني للكومبيوتر ..
الحل بسيط ؟ كل ما عليك ان تنزل هذه الاداة التي تقوم بعمل كبير يساعدك في سهولة و سرعة استخدام الكومبيوتر
بعد ان تنزلها و تشغلها بكل بساطة بنقرتين عليها ثم اختيار موافق
قد قمت بعمل الكثير من الاشياء و منها:
1-تم تسريع الحاسب بنسبة ملحوظة سوف تلاحظها اثناء الاستخدام
2-تم زيادة سرعة فتح القوائم مثل قائمة ابدا مثلا
3-تم تسريع فتح جهاز الكومبيوتر و الاقراص الصلبة و القابلة للإزالة
4-تسريع نقل الملفات و نسخها من اي مكان تريد ان تنقلها او تنسخها
5-السرعة في الحذف لكافة انواع الملفات
6-تشغيل زر الكيبورد نمبر لوك(NUM LOCK) تلقائياً
7-مسح قائمة الكلمات في التشغيل (RUN) اي كلمة كتبتها
8-مسح ملفات الانترنت المؤقتة بشكل متكرر التي تنزل وقت زيارة المواقع
9-تم تسريع تصفح الإنترنت
10-إزالة رمز السهم من على الإيقونات في سطح المكتب
هذه بعض الخصائص التي تعدلها بهذه الاداة البسيطة
حجم الاداة لايتجاوز الـ 3 كيلو بايت
فقط انزله و شغله و التمس الفرق
السبت، 10 مارس 2012
كيف يحبك الله
كيف يحبك الله
المنْهَجُ الذي يُوَصِّلُ العَبْدَ لِحُبِّ اللهِ لَهُ
إن أجمل ما يتعلق به عامل لله وأسمى غاية يتجه إليها عارف لمولاه هي أن يحبه الله وكلنا بلا استثناء نتمنى ونشتاق ونريد أن يكرمنا الله فيحبنا ويكشف لنا في أنفسنا أو في غيرنا الدليل على محبته وكلنا نطمع أن ندخل في قوله[فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ] فحبُّه سابق وحبُّنا لاحق ولولا حبُّه لنا ما أحببناه ولولا إعانته لنا ما عبدناه ولولا توفيقه لنا ما سلكنا طريق الهداة ، ولذلك طلب منا أن نقول في كل ركعة من ركعات الصلاة [إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ] فإذا لم يوفق الله ويعين ، فماذا يفعل العبد في طاعته وعبادته لربِّ العالمين ونحن جميعاً نريد أن ندخل في محبة الله وأهل محبة الله يتولاهم الله بولايته ويمدهم بإمداد عنايته ويجعلهم دوماً تحت رعايته لأن الله آلى على نفسه أن يكون هو حسبهم وهو كفيلهم وهو وكيلهم عزَّ وجلَّ إذن كيف يحبك الله ؟هذا هو السؤال؟ والإجابة : نقرأها في أحاديث الله القدسية التي أعلمنا بها خير البرية ما المنهج الذي يوصل العبد إلى أن يحبه الله؟ وقد قال في شأن ذلك الحب رسول الله{ وَإِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدَاً لَمْ يَضُرَّهُ ذَنْبٌ }[1]لماذا ؟لأن الله سيحفظه من الذنب والعصمة للأنبياء والحفظ للأولياء والزلل والضلال والعياذ بالله للأشقياء والله تولى الإجابة بذاته : ليعرف البسيطة كلها الطريق إلى محبة الله فقال عزَّ شأنه في الحديث القدسي الصحيح الوارد في الروايات الكثيرة في صحيحي البخاري ومسلم(وَمَا تَقَرَّبَ إِلَـيَّ عَبْدِي بشىءٍ أَحَبَّ إلـيَّ مِـمَّا افْتَرَضْتُ علـيهِ ومَا يَزَالُ يَتَقَرَّبُ إِلَـيَّ بالنوافلِ حَتَّـى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كنتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ ويَدَهُ الَّتِـي يَبْطُشُ بِهَا ورِجْلَهُ الَّتِـي يَـمْشِي بِهَا وَلَئِنْ سَأَلَنِـي عَبْدِي أَعْطَيْتُهُ ولَئِنِ اسْتَعَاذَنِـي لأُعِيذَنَّهُ )الحديث طويل وقائله هو رب العزة عزَّ شأنه هذا الحديث يوضح منهج الصالحين السابقين والمعاصرين واللاحقين الذي ساروا عليه حتى نالوا محبة ربِّ العالمين ،وفيه المنهج الكامل بعد التوضيح والبيان فأحب ما يتقرَّب العبد به إلى ربه هو الفرائض المفترضات لذلك فإن سيدنا عبد الله بن مسعود قال يارسول الله{أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّلاَةُ لِوَقْتِهَا}[2]فأهم ركن وأول ركن في منهج القرب من الله ونيل محبة الله الصلاة لوقتها [حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ]وقانتين يعني عابدين ولكن بعد المحافظة على الصلاة وأي زيادة في العبادات وفي الأعمال الصالحات لا تصحُّ ولا تجوز إلا بعد إحكام الأساس الأول وهو المحافظة على الفرائض في وقتها والمحافظة على الصلاة تعني أن العبد يتجهز ويتأهل للصلاة وينتظر الآذان في بيت مولاه عزَّ وجلَّ ولا ينتظر حتى يؤذن المؤذن ويذهب لأنه بذلك سيذهب غير متأهل ولذلك تجد جُل الصالحين لا يؤذن عليهم الآذان إلا وهم في بيت الله مترقبين الصلاة وقد قال النبى{ لاَ يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلاَةَ لاَ يَمْنَعَهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ انْتِظَارُ الصَّلاَةِ }[3]لماذا؟ لأنني إذا تكلمت مع فلان أو فلان وأذن المؤذن سأذهب وأنا مشغول بما قيل وأفكر فيما أقول فكيف إذاَ يكون شكل هذه الصلاة ؟ لكنني قبل الصلاة يجب علىَّ أن أقطع كل الشواغل الكونية وكل المشاغل الدنيوية وأتطهَّر ظاهراً وباطناً وأذهب إلى بيت ربي وأشغل الدقائق المتبقية بذكر الله والاستغفار لله أو بتلاوة كتاب أو بالصلاة والتسليم على سيدنا رسول الله فيتجهز القلب للقاء مولاه والمناجاة وهذه هي صلاة الأوابين إذن لا بد وأن يجهز نفسه قبل الصلاة وكان يقول في ذلك الإمام سعيد بن المسيب : "بقى لي أربعين عاماً ما أذن علىَّ المؤذن إلا وأنا في مسجد رسول الله فسألوه من الذي كان يصلي بجوارك ؟ قال " بقي لي أربعون عاما أصلي وما حدثت نفسي يوماً بمن على يميني ولا من على شمالي " وذلك لأنه مشغول بـالله إذاً الفرائض في وقتها وخاصة الصلاة الشهودية التي قال فيها رب البرية [وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً ] إنها صلاة شهود كنوز فضل الله وشهود خزن عطاءات الله وهي تفتح لعباد الله لأنه وقت توزيع الأرزاق الحسية والمعنوية على الصالحين من عباد الله ويكفي فيها قول الحبيب{من صلى لله أربعين يوماً في جماعةٍ يدرك التكبيرةَ الأُولى كُتِبَ لهُ براءَتَان: بَراءَةٌ مِنْ النَّار وبراءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ}وفى رواية(من صلَّى الفجر فى حماعة)[4]وهذا تعهد من الحبيب صلَّى الله عليه وسلَّم وقد كنا في رمضان محافظين على الفجر في وقته وفي الأعمال كان أغلبنا يتوضأ ويتجهز قبل آذان الظهر لكي يصلي الظهر وكنا محافظين على المواعيد لماذا كان ذلك في رمضان فقط ؟نحن يا أحباب لسنا رمضانيين أي موسميين ومن معه عقد موسمي فليس له شيء عند الله فرمضان كشعبان وشوال بالنسبة لفرائض الله لأن ذلك هو باب الفتح الأعظم من الله للصالحين من عباده فيلزم أن نحافظ على الفرائض في وقتها والفرائض كما وضحت يلزم أن يتجهز لها المؤمن قبل الآذان وليس هناك عذر لمؤمن يمنعه من أداء الصلاة في وقتها يقدمه لربه ويقبله ربه إلا إذا كان مسافراً سفراً شرعيا ضروريا فله أن يقدم أو يؤخر أو إذا كان مريضاً منعه الطبيب المسلم من مغادرة فراشه ومعنى السفر الشرعي : هو أن يكون مسافراً إلى العمرة أو إلى الحج أو لطلب العلم أو لزيارة مريض أو لحضور جنازة مسلم أو لبر الوالدين هذه هي الأسفار الشرعية لكن لو كان هناك من يسافر للمصيف فلا عذر له أن يؤخر الصلاة عن وقتها أو يسافر لحضور مباراة فإن ذلك ليس بعذر شرعي لأنه يلزم أن يكون عذر شرعي تقره الشريعة فالأعذار يجب أن تكون من لائحة الأعذار التي وضعها النبي المختار ويقبلها العزيز الغفار عزَّ وجلَّ ولا يلتمس أحد من نفسه لنفسه الأعذار لأن هذه مصيبة المسلمين في هذا العصر فمثلا إذا زارني صديق أو إذا كنت أزور صديقا وحان وقت الصلاة ما علىَّ وما عليه إذا قلت له : يا أخي هيا بنا نصلي ثم نتم الحديث بعد الصلاة ؟وإذا استحييت أن أقول له ذلك فإن هذا حياء لا يحبه الله ويبغضه سيدنا رسول الله لأنه ليس بعذر وحتى لو كان على غير ديني - أي غير مسلم - وحان وقت الصلاة فيجب أن أظهر له تعظيمي لشعائر ديني فأقول : بعد إذنك سأصلي ثم آتي لأكمل معك الحديث فإنه بذلك سيحترمني ويعظمني عندما يجدني أعظم شعائر ديني لكن هل من الأعذار أن أتكلم مع واحد في بيتي أو على مقهى والآذان يؤذن ولا ألبي الآذان؟كلا فإن هذا ليس بعذر إذا كان الحبيب تقول في شأنه السيدة عائشة : كان يجلس معنا يحدثنا ونحدثه فإذا حان وقت الصلاة فكأنه لا يعرفنا ولا نعرفه فهذا فعله حتى مع أولاده وأهله لأنه عند الآذان يلبي الآذان ويجب علينا جميعاً أن ندرِّب أولادنا على ذلك فإذا أذّن المؤذن أقول لمن يتكلم منهم : إنتظر يا بني ولبِّ الآذان فإذا لم نعلّمهم نحن ؟ فمن إذاً الذي سيعلمهم ؟وإذ اتصل بي واحد بالتليفون عند الآذان ؟ فإن مثل ذلك لا يعرف أدب الإسلام فعلي أن أقول له إنتظر ثم اتصل بعد الآذان فوقت الله لا نسمح به لمخلوق سوى حضرة الله فهو الخالق الأعظم جل وعلا ، وهذا وقته وقد تعلمنا من الصالحين أنني إذا كنت مسافراً وسمعت الآذان فعلىَّ أن أردّد الآذان وإذا كنت في جماعة ولا أستطيع النزول أعتذر إلى ربي عن تأخير الصلاة حتى أصل إلى محطة الوصول أو إلى أقرب مكان وأقول سامحني يا رب لأنني مسافر إلى أن أصل لكن إذا كانت سيارتي ؟فعلي أن أنتظر وأصلي حتى أنهم كانوا يقولون لنا : صلِّ واركب لا تُنكب وهذه حكمة علمها لنا الصالحون فمن يصلي يكون في حفظ الله فمن أين تأتي له النكبات ؟لكن اقول سأصلي بعد أن أصل من أين أضمن أنني سأصل ؟فعلى أن أصلي أولا ثم أركب وبذلك أكون دخلت في قوله [هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ]فهو الذي سيسيرني ويحفظني بحفظه عزَّ وجلَّ وكان أصحاب رسول الله كما ورد في شأنهم من فاتته تكبيرة الإحرام الأولى في الصلاة يتلقى العزاء منهم لما فاته من الأجر والثواب وفضل الله ثلاثة أيام ومن فاتته صلاة الجماعة الأولى مع الإمام يعزونه لمدة أسبوع وذلك للكرب الذي أصابه والغم الذي نزل عليه لأنه حُرم من فضل الله وكرمه الذي ينزله ويفرغه الله على المؤمنين الذين يؤدون الصلاة في أول وقتها فقد قال النبى{أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ وَوَسَطُ الْوَقْتِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَآخِرُ الْوَقْتِ عَفْوُ اللَّهِ}[5] وهل يستوي من يصلي في وقت الرضوان ومن يصلي في وقت المغفرة ؟ كلا ووقت الرضوان يعني أنه سينهل من كنوز الرضوان [وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ] فهذا هو أول أمر في منهج محبة الله للعبد الذي يريد أن يحبه مولاه ومثل هذا يدخل في{ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ .......وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ }[7]لأنه عندما ينتهى من الصلاة يكون معلقا بالصلاة الثانية ومترقبها ومنتظرها وبذلك يكون في صلاة طوال اليوم فعندما ينتهي من صلاة الظهر ينتظر صلاة العصر حتى وهو في عمله وعندما ينتهى من صلاة العصر ينتظر المغرب وهؤلاء يقول فيهم الله [وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ] ومثل هذا في صلاة دائمة لأنه في انتظار الصلاة ، ووقته كله مع مولاه جلَّ في علاه .
يتبع إن شاء الله
[1] الْقشيري في الرسالةَ وابنُ النَّجَّارِ عن أَنَسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ وأوله [التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ ،وإذا]
[2] رواه مسلم ،وتمامه [قَالَ قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «بِرُّ الْوَالِدَيْنِ» قَالَ قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله» فَمَا تَرَكْتُ أَسْتَزِيدُهُ إِلاَّ إِرْعَاءً عَلَيْهِ]
[3] عن أَبي هُرَيْرَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ فى .جامع الأحاديث و المراسيل .
[4] سنن الترمذى عن أنسٍ بنِ مالكٍ رضى الله عنه
[5] عن أَبي محذُورةَ رضيَ اللَّهُ عنه ُفى جامع الأحاديث و المراسيل .
[6] صحيح الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه
الجمعة، 9 مارس 2012
الخميس، 8 مارس 2012
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)